
كتبت:حنان رجب
أعلنت الدكتورة فاطمة أحمد محمد عبداللطيف عن صدور كتابها العلمي الجديد لعام 2026 بعنوان
«التنمية المستدامة والبعد الاجتماعي: القضايا والتحديات المعاصرة»، والذي يناقش بالأرقام والتحليل أبرز وأخطر القضايا الاجتماعية المؤثرة على مسار التنمية المستدامة في المجتمعات النامية.
ويركز الكتاب على حقيقة أساسية مفادها أن ما يزيد على 60% من معوقات التنمية المستدامة ترتبط بشكل مباشر بمشكلات اجتماعية مزمنة، على رأسها العنف الأسري، البطالة، الأمية، الهجرة غير الشرعية، الزيادة السكانية، الإدمان، ودور الإعلام في تشكيل الوعي المجتمعي.
8 قضايا تهدد مسار التنمية
ويتناول الإصدار ثماني قضايا محورية، تُصنَّف ضمن أخطر الملفات المجتمعية، موضحًا أن البطالة – التي تشير تقديرات تنموية إلى ارتباطها بأكثر من 30% من مشكلات الفقر والعنف – تُعد أحد المحركات الرئيسية للهجرة غير الشرعية، حيث تمثل الدوافع الاقتصادية ما يقرب من 70% من أسباب الهجرة غير النظامية في المجتمعات النامية.
كما يشير الكتاب إلى أن العنف الأسري يُعد من القضايا الصامتة، حيث تشير دراسات اجتماعية إلى أن نحو امرأة من كل ثلاث نساء تتعرض لشكل من أشكال العنف، وهو ما ينعكس سلبًا على الاستقرار الأسري والنفسي، ويُعيد إنتاج دوائر الفقر والتهميش.
الأمية والإدمان… قنابل موقوتة
ويوضح الكتاب أن الأمية لا تزال تمثل عائقًا رئيسيًا أمام التنمية، حيث تُقدَّر نسبتها في بعض المناطق النائية بما يتراوح بين 20 و25%، وهو ما يضعف فرص الاندماج الاقتصادي، ويزيد من قابلية التأثر بالإدمان والتطرف السلوكي.
أما ملف الإدمان، فيشير الكتاب إلى أن التقديرات المجتمعية تُظهر أن نحو 10% من الشباب قد يتعرضون بشكل مباشر أو غير مباشر لمخاطر التعاطي، ما يؤدي إلى خسائر بشرية واقتصادية تُقدَّر بمليارات الجنيهات سنويًا نتيجة انخفاض الإنتاجية وارتفاع تكاليف العلاج.
الزيادة السكانية والإعلام
ويتطرق الإصدار إلى الزيادة السكانية باعتبارها أحد أهم التحديات الهيكلية، حيث يلتهم النمو السكاني السريع ما يقرب من 40% من عوائد التنمية الاقتصادية، ويضع ضغوطًا مباشرة على الخدمات الصحية والتعليمية.
كما يناقش الكتاب دور الإعلام، موضحًا أن أكثر من 70% من تشكيل الوعي المجتمعي بات مرتبطًا بالرسائل الإعلامية والرقمية، ما يجعل الإعلام شريكًا أساسيًا إما في دعم مسارات التنمية أو تقويضها.
كتاب للباحث وصانع القرار
ويعرض الكتاب ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب بجناح دار المكتب الجامعي الحديث، ليستهدف الباحثين وأعضاء هيئة التدريس وصناع القرار، باعتباره مرجعًا علميًا يقدّم تحليلًا اجتماعيًا تنمويًا مدعّمًا بالأرقام والتوصيات العملية.
وأكدت المؤلفة أن الكتاب يسعى إلى تحويل هذه التحديات من ملفات أزمة إلى فرص إصلاح حقيقي، مشددة على أن التنمية المستدامة لا تُقاس فقط بالمشروعات، بل بقدرتها على حماية الإنسان وبناء مجتمع أكثر عدالة وتماسكًا.



