
كتب: إسلام صالح
في مسرح السياسة الدولية، يُنظر إلى السلاح النووي كقمة الهرم في توازن القوى، لكن القراءة العميقة للواقع تكشف أن امتلاكه ليس مجرد قوة مطلقة، بل هو عبءٌ أخلاقي واستراتيجي يثقل كاهل حامله. إنها القوه التي تسلب صاحبها حرية المناورة، وتضعه تحت مجهر الرقابة الدولية والتوتر الدائم.
المفارقة هنا ان الاسلحه النوويه هي القوة التي لا تستخدم .
. فبمجرد الضغط على الزناد، ينتهي مفهوم “المنتصر”، ويدخل العالم في نفق الشتاء النووي حيث لا رابح سوى العدم.
هذا التناقض يجعل من الترسانة النووية “قيداً ذهبياً”؛ فهي تستنزف الموارد الاقتصادية وتجلب العزلة الدبلوماسية، بينما تظل فاعليتها حبيسة الردع النفسي فقط.
ولا يعتقد أحد أن ما حدث في هيروشيما ١٩٤٥ سوف يتكرر إذا أسقطت قنبله نوويه. فالتطور الذي حدث خلال تلك السنوات جعل القنابل النووية أكثر تأثيرا ليس بعشرات المرات بل بمئات المرات
فسوف يموت ملايين البشر في أول إلقاء والرد عليه إلا أن يعيش العالم في رحله الزهار للعدم والانقراض
فهنا أصبح امتلاكه لعنه ومسئوليه كبيره
فلهذا اقول يبقى السلاح النووي في نظري “لعنة القوة”.
فهو يحمي الحدود لكنه يسجن الإرادة، وأعتقد أن لا يجراء أحد علي وجه الارض أن يأخذ هذا القرار قرار الانتحار الجماعي



