أحزاب سياسية

حوار موسع داخل حزب المؤتمر حول دور الأحزاب في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان

حوار موسع داخل حزب المؤتمر حول دور الأحزاب في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان

كتب ا. د. وائل بدوىً

شهد حزب المؤتمر لقاءً حواريًا موسعًا حول دور الأحزاب السياسية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2026–2031، وذلك في إطار سلسلة اللقاءات التي تنظمها مؤسسة قدرات مصر للشباب والتنمية بالتعاون مع مؤسسة المحروسة للتنمية والمشاركة، بهدف فتح نقاش مجتمعي وسياسي حول ملامح المرحلة الجديدة من العمل الحقوقي في مصر وآليات تفعيلها على أرض الواقع.

اللقاء الذي استضافه الحزب جاء بحضور الربان عمر المختار صميدة رئيس حزب المؤتمر، والنائب مجدي مرشد نائب رئيس الحزب وعضو مجلس النواب، والنائب أحمد خالد نائب رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، إلى جانب عدد من قيادات الحزب ونخبة من الشخصيات السياسية وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، حيث ناقش المشاركون أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به الأحزاب السياسية في صياغة وتنفيذ ومتابعة الاستراتيجية الخمسية الثانية لحقوق الإنسان خلال السنوات المقبلة.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت الأستاذة نشوى الوحيلي أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان تمثل خطوة متقدمة في مسار بناء الجمهورية الجديدة، وتعكس توجه الدولة المصرية نحو تعزيز قيم العدالة والمساواة وترسيخ الحقوق والحريات العامة، مشيرة إلى أن ملف حقوق الإنسان بات يحظى باهتمام واضح من القيادة السياسية باعتباره جزءًا أساسيًا من عملية التنمية الشاملة والإصلاح المؤسسي.

وأضافت أن المرحلة المقبلة تتطلب مشاركة أوسع من القوى السياسية والمجتمع المدني من أجل تحويل المبادئ الواردة في الاستراتيجية إلى سياسات وتشريعات وبرامج تنفيذية قادرة على تحسين جودة حياة المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة.

وأدار اللقاء الدكتور يوسف ورداني، رئيس مجلس أمناء مؤسسة قدرات مصر للشباب والتنمية ومساعد وزير الشباب والرياضة السابق، حيث شهدت الجلسة نقاشات موسعة حول تقييم التجربة الأولى للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان خلال الفترة من 2021 إلى 2026، مع استعراض ما تحقق من خطوات على المستوى التشريعي والمؤسسي، إلى جانب التحديات التي ما تزال تواجه عملية التنفيذ.

وركز المشاركون على عدد من الملفات التشريعية التي اعتبروها ضرورية لدعم المسار الحقوقي، من بينها قانون المجالس الشعبية المحلية، ومقترحات تعديل قانون المعاشات، إضافة إلى أهمية إنشاء مفوضية مستقلة لمكافحة التمييز وتعزيز تكافؤ الفرص، باعتبارها من الأدوات المهمة لترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية والمواطنة.

كما شهد اللقاء طرح عدد من المقترحات المتعلقة بتوسيع نطاق الاستراتيجية لتشمل الفئات الأكثر احتياجًا وضعفًا، وفي مقدمتها الغارمات والفئات المهمشة، مع التأكيد على ضرورة ضمان الحق في الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، ودمج هذه القضايا ضمن أولويات المرحلة المقبلة بصورة أكثر شمولًا وفاعلية.

وأكد الحاضرون أن التطورات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية تفرض ضرورة تحديث السياسات المرتبطة بحقوق الإنسان، بحيث تصبح أكثر قدرة على الاستجابة للتحديات الجديدة، سواء ما يتعلق بالتحول الرقمي أو العدالة الاجتماعية أو حماية الفئات الأكثر تأثرًا بالمتغيرات الاقتصادية.

من جانبه، شدد الدكتور يوسف ورداني على أهمية البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن نجاح الاستراتيجية الجديدة يتطلب وجود جدول زمني واضح لمناقشة وإقرار القوانين المرتبطة بحقوق الإنسان داخل مجلس النواب، مع ضمان التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار الوطني والمجتمعي حول قضايا حقوق الإنسان، باعتباره أحد المسارات الرئيسية لدعم الاستقرار والتنمية المستدامة، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والقوى السياسية والمجتمع المدني، بما يسهم في صياغة سياسات أكثر كفاءة وقدرة على تحقيق تطلعات المواطنين خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط بنجاح!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى