نقابات واتحادات

تأجيل الجمعية العمومية للمهندسين لعدم اكتمال النصاب القانوني

تأجيل الجمعية العمومية للمهندسين لعدم اكتمال النصاب القانوني

كتب ا  د  وائل بدوى

في مشهد يعكس استمرار أزمة ضعف المشاركة النقابية، تم تأجيل انعقاد الجمعية العمومية العادية لنقابة المهندسين، بعد عدم اكتمال النصاب القانوني المطلوب لبدء الجلسة رسميًا.

ورغم الاستعدادات التنظيمية الواضحة وتجهيز القاعة والمنصة وعرض جدول الأعمال، فإن عدد الحضور المسجل لم يصل إلى الحد الأدنى اللازم وفقًا للائحة المنظمة لانعقاد الجمعية. وقد أظهرت الشاشة الرئيسية داخل القاعة عددًا محدودًا من الحاضرين، ما حال دون مباشرة مناقشة البنود المدرجة، وعلى رأسها اعتماد الميزانية ومناقشة التقارير المالية والإدارية.

تأجيل الجمعية لا يُعد إجراءً استثنائيًا من الناحية القانونية، إذ تنص اللوائح على ضرورة اكتمال نصاب محدد حتى تصبح القرارات ملزمة. وفي حال عدم تحقق ذلك، يتم تأجيل الانعقاد إلى موعد لاحق وفق الإجراءات المقررة. غير أن تكرار هذا المشهد يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول مستوى التفاعل والمشاركة داخل البيت النقابي.

الجمعية العمومية تمثل أعلى سلطة داخل النقابة، وقراراتها ترسم الإطار العام للسياسات المالية والمهنية. وعندما يغيب العدد الكافي من الأعضاء، فإن ذلك يضعف من حيوية النقاش ويؤجل حسم ملفات مهمة تمس مصالح جموع المهندسين، سواء فيما يتعلق بالمعاشات أو الخدمات أو الاستثمارات أو الأداء الإداري.

السؤال الذي يطرح نفسه مجددًا: هل المشكلة في ضعف التواصل؟ أم في غياب الثقة؟ أم في طبيعة الملفات المطروحة؟ أم في توقيت ومكان الانعقاد؟ هذه التساؤلات أصبحت ملحة في ظل تراجع الحضور، رغم أهمية القضايا المطروحة.

تأجيل الجمعية يمنح فرصة لإعادة تقييم آليات الدعوة والحشد والتوعية بأهمية المشاركة، كما يفرض على جميع الأطراف – إدارة وأعضاء – مسؤولية مشتركة لإعادة الحيوية إلى العمل النقابي. فالنقابة لا تُدار من المنصة فقط، بل تُبنى بحضور أعضائها ومشاركتهم الفاعلة.

ويبقى الأمل أن يشهد الموعد الجديد حضورًا أوسع يليق بمكانة نقابة المهندسين ودورها المهني والوطني، حتى تتحول الجمعية العمومية من إجراء شكلي إلى ساحة حقيقية للحوار وصناعة القرار.

تم نسخ الرابط بنجاح!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى