نقابات واتحادات

نتائج فرز الأصوات في النقابات الفرعية لنقابه المهندسين… خريطة إعادة تشكيل المشهد النقابي

نتائج فرز الأصوات في النقابات الفرعية لنقابه المهندسين… خريطة إعادة تشكيل المشهد النقابي

كتب ا. د. وائل بدوى.

أسفرت فرز الأصوات في انتخابات عدد من النقابات الفرعية عن مشهد متنوع بين حسم مباشر في بعض المحافظات وحتى وإن لم تعلن النتيجه رسميا بعد، وجولات إعادة محتدمة في محافظات أخرى، بما يعكس حالة تنافس قوية وحيوية داخل الجسم النقابي، ويؤكد أن المهندسين باتوا أكثر انخراطًا في رسم مستقبل مؤسساتهم المهنية.

في القاهرة، تتجه الأنظار إلى جولة الإعادة بين المهندس سمير حماد والمهندس عبد العزيز الكفراوي ، في سباق يعكس ثقل العاصمة وأهميتها داخل الخريطة النقابية. المشهد ذاته يتكرر في الجيزة بين المهندس الفحام والمهندس إيهاب، حيث تُنتظر جولة فاصلة قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة داخل واحدة من أكبر النقابات الفرعية من حيث الكتلة التصويتية.

وفي المنوفية، تذهب المعركة إلى الإعادة بين المهندس أشرف فرحان والدكتور علاء بشندي، بينما تشهد المنيا جولة جديدة بين الدكتور أحمد البدوي والدكتور منصور عبد الرسول. الفيوم بدورها تدخل الإعادة بين المهندس إسلام الجيوشي والمهندس محمد خير الله، في مؤشر على تقارب كبير في الأصوات يعكس انقسامًا متوازنًا في اختيارات الناخبين.

أما في قنا، فتُحسم المنافسة في جولة إعادة بين الدكتور أحمد الديب والدكتور محمود أبو زيد، وكذلك في البحر الأحمر بين المهندس حسني منصور والمهندس أحمد إبراهيم. وتمتد جولات الحسم إلى الوادي الجديد بين ياسر عمر ومحمد عز، وبورسعيد بين الدكتور محمد الجوهري والدكتور رمضان عبد العال، وأخيرًا أسوان بين المهندس خالد سعيد والمهندس محمد عرابي. هذا العدد الكبير من جولات الإعادة يعكس ارتفاع مستوى المنافسة، ويؤكد أن نتائج الجولة الأولى لم تمنح تفوقًا كاسحًا لأي طرف في تلك المحافظات.

في المقابل، حُسمت النتيجة من الجولة الأولى في عدد من النقابات الفرعية، حيث فاز الدكتور هشام سعودي في الإسكندرية، والمهندس محمد محفوظ في الأقصر، والمهندس محمد عيسى في بني سويف، والمهندس رضا الشافعي في الدقهلية، والدكتور تامر الكوراني في الغربية، والمهندس حمدي الخولي في البحيرة، والدكتور تامر سامي جعفر في الشرقية، والمهندس حافظ عوض في السويس. هذه النتائج تشير إلى وجود اتجاه واضح لدى الناخبين في تلك المحافظات، سواء كان دعمًا للاستمرارية أو رغبة في التغيير وفق السياق المحلي لكل محافظة.

قراءة المشهد العام تكشف عن ثلاث ملاحظات رئيسية. أولًا، اتساع رقعة الإعادة يعكس حالة استقطاب صحي وتعدد في الرؤى داخل البيت الهندسي، وهو مؤشر إيجابي على حيوية العملية الديمقراطية. ثانيًا، المحافظات التي حسمت من الجولة الأولى أظهرت وضوحًا في التوجه أو ثقة عالية في مرشح بعينه، ما قد يمنح تلك النقابات استقرارًا أسرع في المرحلة القادمة. ثالثًا، النتائج المتقاربة في المحافظات المتجهة للإعادة تفرض على المرشحين مراجعة خطابهم وبرامجهم لكسب الكتلة المترددة في الجولة الثانية.

المعركة لم تنتهِ بعد في عدد كبير من النقابات الفرعية، بل دخلت مرحلة أكثر حساسية تتطلب خطابًا هادئًا ومسؤولًا يركز على البرامج لا على الأشخاص. فجولة الإعادة عادة ما تحسمها التفاصيل الصغيرة، ونسب المشاركة، وقدرة المرشح على بناء جسور مع القواعد التي لم تمنحه أصواتها في الجولة الأولى.

في النهاية، تعكس هذه النتائج مشهدًا نقابيًا متحركًا يعيد تشكيل نفسه عبر صناديق الاقتراع. وما بين الحسم والإعادة، يبقى العامل الحاسم هو وعي المهندسين وقدرتهم على اختيار من يرونه الأقرب لتمثيل مصالحهم المهنية والدفاع عن حقوقهم في مرحلة تتطلب قيادة واضحة ورؤية عملية للمستقبل.

تم نسخ الرابط بنجاح!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى