آراء حرهعربى و دولى

باحث في الشئون العسكرية الدولية يكتب”إيران تفرض قوتها بالصبر الاستراتيجي: هل باتت الحلول الدبلوماسية هي الممر الوحيد؟

باحث في الشئون العسكرية الدولية يكتب”إيران تفرض قوتها بالصبر الاستراتيجي: هل باتت الحلول الدبلوماسية هي الممر الوحيد؟

بقلم : سالم هاشم
تعتمد إيران على مجموعة من الأدوات الاستراتيجية التي تجعلها قادرة على مواجهة الضغوط الأمريكية والمجتمع الدولي، مستفيدة من عامل الوقت والتحالفات الاقتصادية والعسكرية. وتشمل هذه الأدوات:

توظيف عامل الوقت لتأمين مواقف استراتيجية طويلة الأمد.

التحالفات مع دول عسكرية متطورة لتعزيز القدرات الدفاعية وتبادل الخبرات التقنية.

الشراكات الاقتصادية مع دول غير غربية لتخفيف أثر العقوبات وضمان استمرارية المشروعات الحيوية.

تطوير منظومة الردع والدفاع، بما في ذلك الصواريخ الباليستية، للحفاظ على قوة الردع الإقليمي.

دعم الميلشيات في المنطقة لتشتيت قوة الخصوم وإرباك الخطط الأمريكية والإسرائيلية.

باحث في الشئون العسكرية الدولية يكتب"إيران تفرض قوتها بالصبر الاستراتيجي: هل باتت الحلول الدبلوماسية هي الممر الوحيد؟

إيران تؤكد بوضوح: لن نقف مكتوفي الأيدي، ولن نتوقف عن المشروع النووي الذي يمنحنا القوة اللازمة لحماية الدولة، في ظل ما تصفه بـ «استوحاش أمريكا وقرصنتها للعالم، شرقًا وغربًا».

الموقع الجيوسياسي وإستراتيجية القوة

إيران تسعى لصناعة موقع جيوسياسي متين يمنحها القدرة على حماية نفسها ذاتيًا، في مواجهة دولة تعتبر السيطرة على الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة العالمية أداة لتحقيق نفوذها، دون اعتبار للقوانين الدولية أو الإنسانية. والتاريخ يشهد على فهم إيران العميق لهذه السياسات، كما برز ذلك خلال دعم شاه إيران لمصر في حرب 1973، الذي ساهم في تمكين مصر من مواصلة الحرب حتى الوصول إلى طاولة المفاوضات دون التخلي عن حقوقها.

الصبر الاستراتيجي كأداة للانتصار

إيران تستخدم الوقت بشكل ذكي لتحقيق أهدافها دون التنازل عن الثوابت الوطنية:

الشراكات الاقتصادية مع قوى عظمى غير غربية مثل الصين لضمان استمرار الإنفاق على المشاريع العسكرية.

الدعم التقني المشترك لتطوير منظومة الردع والدفاع، وخاصة الصواريخ الباليستية.

دعم الميلشيات في عدة مناطق لإرباك إسرائيل وتشتيت قوة الولايات المتحدة في المنطقة.

النتيجة: دفع المجتمع الدولي نحو الدبلوماسية

هذا النهج الذكي يضع المجتمع الدولي أمام خيار الدبلوماسية، ويجبره على التخفيف من الضغوط على إيران، بعد إثبات قوتها وقدرتها على التحكم في مسارات الصراع في مضيق هرمز. إيران بذلك نجحت في فرض واقعها الاستراتيجي وإجبار العالم على التعامل معها من موقع القوة، دون التخلي عن ثوابتها الوطنية.

تم نسخ الرابط بنجاح!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى