زخم غير مسبوق في انتخابات المهندسين 2026: 1410 مرشحين وصراع رؤى على مستقبل العمل النقابى

زخم غير مسبوق في انتخابات المهندسين 2026: 1410 مرشحين وصراع رؤى على مستقبل العمل النقابى
كتب ا. د. وائل بدوى
في مشهد يعكس حيوية غير مسبوقة داخل الوسط النقابي الهندسي، دخلت انتخابات نقابة المهندسين لدورة 2026 مرحلة جديدة وحاسمة، مع بدء أعمال لجنة استلام ومراجعة ملفات المرشحين، تمهيدًا لإعلان الكشوف الأولية وفتح باب الطعون والتنازلات وفق الجدول الزمني المقرر.
فبعد غلق باب الترشح مساء أمس الأحد، أعلن المهندس الاستشاري السيد حسن، مقرر اللجنة العليا للانتخابات، أن لجنة استلام ومراجعة الملفات باشرت أعمالها صباح اليوم الاثنين، حيث تتولى مراجعة ملفات المرشحين المقدمة بالنقابات الفرعية على مستوى الجمهورية، إلى جانب استلام محاضر وأختام لجان تلقي طلبات الترشح، في إطار إجراءات تنظيمية دقيقة تهدف إلى ضمان نزاهة العملية الانتخابية وسلامتها من أي مخالفات إجرائية.
وأوضح مقرر اللجنة أن أعمال اللجنة ستنتهي غدًا الثلاثاء، على أن يعقب ذلك مباشرة إعلان الكشوف الأولية للمرشحين، ثم فتح باب الطعون والتنازلات، بما يتيح للمرشحين والمهندسين ممارسة حقوقهم القانونية كاملة، ويؤكد التزام النقابة بإدارة الانتخابات وفق قواعد الشفافية والحوكمة المؤسسية.
الأرقام المعلنة تعكس حجم الزخم الذي تشهده الانتخابات هذا العام، إذ بلغ إجمالي عدد المرشحين على مستوى نقابة المهندسين 1410 مرشحين، وهو رقم لافت يعكس حالة من التفاعل الواسع داخل الجسم الهندسي، ورغبة حقيقية لدى المهندسين في المشاركة في إدارة شؤون نقابتهم، وصياغة مستقبلها المهني والخدمي.
وعلى صعيد منصب النقيب العام، تقدم 25 مرشحًا للتنافس على هذا المقعد، في دلالة واضحة على أهمية المرحلة المقبلة، وما تحمله من تحديات تتعلق بمستقبل المهنة، ودور النقابة في ملفات التعليم الهندسي، والتشغيل، والحماية الاجتماعية، والرقمنة، والدفاع عن حقوق المهندسين.
أما على مستوى الأعضاء المكملين بمختلف الشعب الهندسية، فقد بلغ عدد المرشحين 163 مرشحًا، توزعوا على الشعب كالتالي: 45 مرشحًا بشعبة الهندسة المدنية، و42 مرشحًا بشعبة الكهرباء، و26 مرشحًا بشعبة الميكانيكا، و20 مرشحًا بشعبة العمارة، و11 مرشحًا بالشعبة الكيميائية والنووية، و10 مرشحين بشعبة الغزل والنسيج، و9 مرشحين بشعبة التعدين والبترول. ويعكس هذا التوزيع تنوع الاهتمامات الهندسية، وحرص كل شعبة على تعزيز تمثيلها داخل المجلس الأعلى للنقابة.
وفيما يخص عضوية مجالس الشعب الهندسية، يتنافس 416 مرشحًا على هذه المقاعد، بواقع 252 مرشحًا فوق السن و164 مرشحًا تحت السن، وهو ما يشير إلى توازن ملحوظ بين الخبرات المتراكمة والطموحات الشابة. وقد جاء التوزيع التفصيلي ليؤكد هذا التنوع، حيث تصدرت شعبة المدني العدد الأكبر من المرشحين، تلتها شعب الكهرباء والميكانيكا والعمارة، مع تمثيل معتبر لبقية الشعب التخصصية.
وعلى مستوى النقابات الفرعية، بلغ عدد المرشحين على منصب رئيس النقابة الفرعية 135 مرشحًا، موزعين على مختلف المحافظات، في مشهد يعكس اهتمامًا متزايدًا بالعمل النقابي المحلي ودوره المباشر في تقديم الخدمات وحل المشكلات اليومية للمهندسين. كما بلغ إجمالي المرشحين لعضوية مجالس النقابات الفرعية 671 مرشحًا، توزعوا على 26 نقابة فرعية، مع تصدر نقابتي القاهرة والشرقية من حيث عدد المرشحين، وهو ما يعكس الكثافة العددية للمهندسين في هذه المحافظات، وحجم التنافس المتوقع فيها.
وأكد مقرر اللجنة العليا للانتخابات أن هذه الأعداد الكبيرة من المرشحين تمثل مؤشرًا إيجابيًا على حيوية المشهد النقابي، ووعي المهندسين بأهمية المشاركة الفعالة في إدارة شؤون مهنتهم، والمساهمة في تطوير دور النقابة خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي تواجه المهنة.
وأوضح أن عدد المرشحين على مركز النقيب العام بلغ 25 مرشحًا، فيما بلغ عدد المرشحين على مركز المكملين بمختلف الشعب الهندسية 163 مرشحًا، توزعوا على النحو التالي:
45 مرشحًا بشعبة الهندسة المدنية، و42 مرشحًا بشعبة الكهرباء، و26 مرشحًا بشعبة الميكانيكا، و20 مرشحًا بشعبة العمارة، و11 مرشحًا بالشعبة الكيميائية والنووية، و10 مرشحين بشعبة الغزل والنسيج، و9 مرشحين بشعبة التعدين والبترول.
كما يتنافس 416 مرشحًا على مقاعد عضوية مجالس الشعب الهندسية، بواقع 252 مرشحًا فوق السن و164 مرشحًا تحت السن، وجاء توزيعهم على الشعب الهندسية كالتالي:
شعبة الكهرباء: 64 مرشحًا فوق السن و27 مرشحًا تحت السن
شعبة الميكانيكا: 43 مرشحًا فوق السن و25 مرشحًا تحت السن
شعبة المدني: 71 مرشحًا فوق السن و50 مرشحًا تحت السن
شعبة العمارة: 29 مرشحًا فوق السن و35 مرشحًا تحت السن
شعبة الغزل والنسيج: 12 مرشحًا فوق السن و8 مرشحين تحت السن
الشعبة الكيميائية والنووية: 14 مرشحًا فوق السن و7 مرشحين تحت السن
شعبة التعدين والبترول: 19 مرشحًا فوق السن و12 مرشحًا تحت السن
وفيما يتعلق بالمرشحين على مركز رئيس النقابة الفرعية، والبالغ عددهم 135 مرشحًا، فقد جاء توزيعهم على النحو التالي:
24 مرشحًا على مركز رئيس نقابة القاهرة، و13 مرشحًا على مركز رئيس نقابة الجيزة، و4 مرشحين على مركز رئيس نقابة القليوبية، و3 مرشحين على مركز رئيس نقابة الإسكندرية، و4 مرشحين على مركز رئيس نقابة المنوفية، و4 مرشحين على مركز رئيس نقابة بورسعيد، و6 مرشحين على مركز رئيس نقابة الإسماعيلية، ومرشحان اثنان على مركز رئيس نقابة السويس، و4 مرشحين على مركز رئيس نقابة الغربية، و5 مرشحين على مركز رئيس نقابة الدقهلية، و3 مرشحين على مركز رئيس نقابة كفر الشيخ، و3 مرشحين على مركز رئيس نقابة البحيرة، و4 مرشحين على مركز رئيس نقابة الفيوم، و4 مرشحين على مركز رئيس نقابة قنا، و6 مرشحين على مركز رئيس نقابة أسوان، و6 مرشحين على مركز رئيس نقابة سوهاج، و3 مرشحين على مركز رئيس نقابة أسيوط، و5 مرشحين على مركز رئيس نقابة المنيا، و4 مرشحين على مركز رئيس نقابة الوادي الجديد، و4 مرشحين على مركز رئيس نقابة البحر الأحمر، و6 مرشحين على مركز رئيس نقابة العريش، و5 مرشحين على مركز رئيس نقابة الشرقية، و4 مرشحين على مركز رئيس نقابة دمياط، ومرشحان اثنان على مركز رئيس نقابة بني سويف، ومرشحان اثنان على مركز رئيس نقابة مطروح، و5 مرشحين على مركز رئيس نقابة الأقصر.
كما بلغ إجمالي المرشحين لعضوية مجالس النقابات الفرعية 671 مرشحًا، وجاء توزيعهم كالتالي:
75 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة القاهرة، و47 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة الجيزة، و20 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة القليوبية، و23 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة الإسكندرية، و35 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة المنوفية، و19 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة بورسعيد، و31 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة الإسماعيلية، و17 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة السويس، و22 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة الغربية، و33 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة الدقهلية، و24 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة كفر الشيخ، و18 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة البحيرة، و28 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة الفيوم، و28 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة قنا، و21 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة أسوان، و27 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة سوهاج، و20 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة أسيوط، و24 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة المنيا، و14 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة الوادي الجديد، و19 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة البحر الأحمر، و24 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة العريش، و36 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة الشرقية، و19 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة دمياط، و18 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة بني سويف، و13 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة مطروح، و16 مرشحًا لعضوية مجلس نقابة الأقصر.
وأكد مقرر اللجنة العليا للانتخابات أن هذه الأعداد الكبيرة من المرشحين تعكس حالة من الزخم والتفاعل داخل صفوف المهندسين، وحرصهم على المشاركة الفعالة في إدارة شؤونهم المهنية، والمساهمة في تطوير العمل النقابي وتعزيز دوره خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه الانتخابات في توقيت بالغ الأهمية، حيث تتقاطع تطلعات المهندسين مع ملفات كبرى، تشمل إصلاح منظومة التعليم الهندسي والفني، وتعزيز فرص التشغيل، وتحسين منظومة المعاشات والرعاية الصحية، إلى جانب التحول الرقمي وتحديث الهياكل الإدارية للنقابة. وهو ما يجعل من هذه الانتخابات ليس مجرد استحقاق نقابي دوري، بل محطة مفصلية في مسار النقابة ودورها الوطني والمهني.
ومع اقتراب إعلان الكشوف الأولية وبدء مرحلة الطعون والتنازلات، تتجه الأنظار إلى البرامج الانتخابية للمرشحين، ومدى قدرتها على تقديم حلول واقعية قابلة للتنفيذ، تعكس فهمًا حقيقيًا لاحتياجات المهندسين، وتواكب التحولات الكبرى التي يشهدها سوق العمل والهندسة في عصر الرقمنة. فالمشهد مزدحم، والمنافسة محتدمة، والرهان الحقيقي سيكون على من يملك الرؤية، والقدرة، والإرادة لتحويل العمل النقابي من إدارة تقليدية إلى قيادة مهنية فاعلة تصنع الفارق.



