نقابات واتحادات

شعبة الهندسة الكهربائية ترسم ملامح مرحلة جديدة: إنجازات 2025 وخارطة تطوير مهني مستدام – د. م. وائل بدوي يستعرض ملامح برنامجه الانتخابي تحت شعار «الرقمنة حق للمهندسين… مش رفاهية»،

شعبة الهندسة الكهربائية ترسم ملامح مرحلة جديدة: إنجازات 2025 وخارطة تطوير مهني مستدام – د. م. وائل بدوي يستعرض ملامح برنامجه الانتخابي تحت شعار «الرقمنة حق للمهندسين… مش رفاهية»،

كتب ا  د  وائل بدوى –

عقدت شعبة الهندسة الكهربائية بنقابة المهندسين جمعيتها العمومية العادية، في مشهد عكس حيوية العمل النقابي وتماسك الصف المهني، وذلك بحضور المهندس طارق النبراوي نقيب المهندسين، والمهندس محمود عرفات أمين عام النقابة، إلى جانب قيادات الشعبة وأعضاء مجلسها وعدد من أعضاء المجلس الأعلى للنقابة.

الجمعية لم تكن مجرد استعراض روتيني لتقارير سنوية، بل جاءت كمنصة حوار مهني جاد، استعرضت حصاد عام كامل من العمل، ووضعت ملامح واضحة لمرحلة مقبلة تستهدف تطوير المهنة، وتعزيز كفاءة مهندس الكهرباء، وربط العمل النقابي باحتياجات السوق والتطورات التكنولوجية المتسارعة.

في مستهل اللقاء، أكد المهندس الاستشاري مبروك عامر، رئيس شعبة الهندسة الكهربائية، أن ما تحقق خلال عام 2025 هو نتاج عمل جماعي وتعاون وثيق بين مجلس الشعبة وهيئة مكتبها والمجلس الأعلى للنقابة وكافة إداراتها، مشيرًا إلى أن دور أعضاء المجلس تجاوز حدود الشعبة ليشمل مشاركة فعالة في لجان النقابة المختلفة. وأوضح أن من أبرز ما تحقق هو إنهاء جميع الملفات العالقة، وعدم وجود أي طلبات قيد أو استشاري متوقفة، وهو ما يعكس انضباطًا إداريًا وكفاءة تنظيمية واضحة.

وشهدت الجمعية مناقشة مقترح تشكيل لجنة من حكماء الشعبة، تتولى صياغة لائحة خاصة بالهندسة الكهربائية، تُدرج كملحق باللائحة العامة لمزاولة المهنة. ويهدف هذا التوجه إلى مراعاة خصوصية التخصص الكهربائي وتعقيداته الفنية، بما يضمن تنظيمًا مهنيًا أكثر دقة وعدالة، على أن تضم اللجنة نخبة من كبار خبراء الشعبة ممن لديهم الرغبة والقدرة على الإسهام بخبراتهم.

وفيما يتعلق بملف التدريب، أوضح رئيس الشعبة أن المجلس أوفى بتعهداته السابقة، حيث تم التركيز على التدريب النوعي والمتخصص، من خلال لجنة التدريب التي نظمت دورات وندوات وورش عمل عالية المستوى. وقد أسهم هذا التوجه في رفع كفاءة المهندسين وربطهم بمتطلبات سوق العمل الحديثة، خاصة في مجالات الطاقة والكهرباء والتقنيات المتقدمة.

من جانبه، أكد المهندس محيي الدين عبدالحي، وكيل الشعبة، أن انعقاد الجمعية بهذا الزخم يعكس روح الانتماء والحرص الحقيقي من المهندسين على دعم شعبة الهندسة الكهربائية وتطوير دورها، مشددًا على أن المشاركة الفاعلة من الأعضاء تمثل الدافع الأساسي لمواصلة العمل والارتقاء بالمهنة.

وأوضح المهندس محمد بيبرس، أمين الشعبة، أن حجم الشعبة وثقلها المهني يفرضان طبيعة خاصة للعمل داخلها، حيث تسعى خطوات المجلس دائمًا إلى إحداث تأثير حقيقي ومستدام، ينعكس على مستوى الخدمات المهنية والنقابية المقدمة لأعضائها.

وفي استعراض تفصيلي لأنشطة عام 2025، أشار المهندس أحمد عبدالحكيم، أمين مساعد الشعبة، إلى أن العمل تم وفق رؤية واضحة تستهدف إعداد مهندس كهرباء قادر على الإبداع والعمل في بيئة مهنية آمنة ومحفزة. وأوضح أن اللجنة الاستشارية عقدت 24 اجتماعًا، تقدم خلالها 103 مهندسين للحصول على درجة استشاري، تمت الموافقة على 32 طلبًا، ورفض 4 طلبات، مع استكمال باقي الطلبات. كما استعرض جهود لجنة المكاتب الاستشارية، ولجنة القيد والمعادلات، التي اضطلعت بدور محوري في اعتماد مئات الحالات من الجامعات الحكومية والخاصة، وتنظيم ملفات القيد والألقاب العلمية وتصاريح مزاولة المهنة.

كما أعلن عن خطة مستقبلية تتضمن تنظيم ندوات تخصصية، وزيارات ميدانية لمحطات توليد الكهرباء، إلى جانب دورات تدريبية متقدمة تغطي مجالات متعددة داخل الهندسة الكهربائية.

وأكد المهندس ماجد المغربي، رئيس لجنة التدريب والندوات، أن اللجنة نجحت خلال العام في تنظيم عدد كبير من البرامج التدريبية وورش العمل التي استفاد منها نحو 2500 مهندس، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا أكبر في البرامج المتخصصة التي تلبي الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، بدعم كامل من هيئة مكتب النقابة ورئاسة الشعبة.

وفي السياق ذاته، أشار المهندس حامد عبدالعال إلى أن ملف التدريب يمثل أولوية قصوى داخل الشعبة، موضحًا أن التطوير شمل التوسع في التدريب بنظام “الأون لاين”، بما يتيح فرصًا متكافئة للمهندسين في مختلف المحافظات، مع التأكيد على أن الشعبة ستواصل العمل بالتنسيق الكامل مع النقابات الفرعية وعدم الانعزال عنها.

كما استعرض المهندس الاستشاري أحمد السيد جهود النقابة في إطلاق برنامج تدريبي طموح يستهدف تدريب 10 آلاف مهندس ومهندسة في مجالات إدارة المشروعات والمخاطر الاحترافية، وإتاحة الفرصة للحصول على شهادات دولية معتمدة، معتبرًا هذا البرنامج أحد أبرز مشروعات التطوير المهني التي تشهدها النقابة في السنوات الأخيرة، مع التأكيد على استمراره خلال المرحلة المقبلة.

وشهدت الجمعية العمومية تفاعلاً لافتًا خلال المناقشات، بمشاركة وائل بدوي، الذي طرح رؤية واضحة حول مستقبل العمل النقابي في ظل التحول الرقمي. وخلال مداخلته، أكد أن الرقمنة لم تعد خيارًا تجميليًا أو ترفًا إداريًا، بل أصبحت حقًا أصيلًا للمهندسين وأداة أساسية لضمان العدالة والشفافية وكفاءة تقديم الخدمات.

واستعرض د. م. وائل بدوي ملامح برنامجه الانتخابي تحت شعار «الرقمنة حق للمهندسين… مش رفاهية»، موضحًا أن التحول الرقمي الشامل داخل النقابة والشعب الهندسية هو المدخل الحقيقي لتطوير منظومة القيد، والتدريب، والخدمات، والتواصل مع المهندسين في مختلف المحافظات. وأشار إلى أن غياب النظم الرقمية الموحدة يؤدي إلى إهدار الوقت والموارد، ويُضعف قدرة النقابة على اتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة.

كما شدد على أن شعبة الهندسة الكهربائية تُعد من أكثر الشعب جاهزية لقيادة هذا التحول، بحكم طبيعة تخصصها وارتباطها المباشر بالبنية التحتية الرقمية والطاقة الذكية، داعيًا إلى أن تكون الشعبة نموذجًا يُحتذى به في رقمنة الإجراءات، وإتاحة الخدمات إلكترونيًا، وربط التدريب المهني بمنصات رقمية حديثة تواكب التطور العالمي.

ولاقت هذه المداخلة اهتمامًا من الحضور، باعتبارها تضع ملف الرقمنة في صدارة الأولويات النقابية، ليس كعنوان انتخابي فقط، بل كمسار إصلاحي متكامل يعيد تعريف علاقة المهندس بنقابته، ويعزز كفاءة الأداء النقابي في المرحلة المقبلة.

واختتمت الجمعية برسالة واضحة مفادها أن ما تحقق خلال عام 2025 لا يمثل نهاية المطاف، بل هو أساس يُبنى عليه، وأن شعبة الهندسة الكهربائية تسير بخطى ثابتة نحو تطوير مهني مؤسسي، يوازن بين الانضباط الإداري، والارتقاء الفني، والاستثمار في الإنسان، بما يعزز مكانة مهندس الكهرباء ودوره المحوري في التنمية.

تم نسخ الرابط بنجاح!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى