تكنولوجياالمجتمعتعليمجمعيات ومنظمات المجتمع المدنىحقوق الانسان

بحضور النائبة هايدى المغازى والنائبة فاطمة عادل… حوار مجتمعى لصياغة ملامح المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2026–2031

بحضور النائبة هايدى المغازى والنائبة فاطمة عادل… حوار مجتمعى لصياغة ملامح المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2026–2031

كتب ا  د  وائل بدوى

في إطار الجهود الوطنية لتعزيز ثقافة الحقوق والحريات وبناء مسارات أكثر اتساقًا مع متطلبات التنمية المستدامة، تشرفت بحضور فعاليات الحوار المجتمعي الخاص بالاستراتيجية الخمسية الثانية لحقوق الإنسان 2026–2031، وذلك في لقاء جمع نخبة من القيادات البرلمانية والخبراء والمهتمين بالشأن العام، واستضافه حزب العدل بمشاركة عدد من الشخصيات المؤثرة في مجالات العمل الحقوقي والمجتمعي.

شهد اللقاء حضور النائبة هايدى المغازى والنائبة فاطمة عادل، حيث دار نقاش معمق حول كيفية الانتقال من مرحلة صياغة المبادئ العامة إلى مرحلة التنفيذ العملي القابل للقياس، بما يضمن تحقيق أثر حقيقي على حياة المواطنين. وقد عكست المداخلات البرلمانية رؤية قائمة على الربط بين التشريعات والتنفيذ، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي تفرض تحديات جديدة على منظومة الحقوق التقليدية.

بحضور النائبة هايدى المغازى والنائبة فاطمة عادل… حوار مجتمعى لصياغة ملامح المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2026–2031

جاءت الاستضافة بتنظيم حزب العدل وبمشاركة الدكتور إسلام ريحان، الذي أكد في كلمته أهمية الحوار المفتوح بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني كركيزة أساسية لتطوير السياسات العامة، مشيرًا إلى أن نجاح الاستراتيجية المقبلة يتوقف على قدرتها على تحويل المبادئ إلى برامج تنفيذية واضحة ذات مؤشرات أداء محددة. كما شدد على ضرورة إشراك الشباب والمهنيين في صياغة الحلول، باعتبارهم الفئة الأكثر ارتباطًا بمستقبل التنمية وحقوق العمل والتعليم.

ومن جانب آخر، قدم الدكتور يوسف الوردانى، رئيس مؤسسة قدرات مصر، رؤية تتعلق بتمكين الإنسان من خلال التعليم وبناء القدرات، موضحًا أن حقوق الإنسان لم تعد مقتصرة على المفهوم القانوني فقط، بل باتت ترتبط بالاقتصاد الرقمي، والابتكار، وإتاحة الفرص العادلة في سوق العمل. وأشار إلى أن الاستراتيجية الجديدة يجب أن تركز على الاستثمار في المعرفة كأداة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة.

كما أكدت الأستاذة أمل الراوى، رئيسة جمعية المحروسة، على الدور الحيوي للمجتمع المدني في متابعة تنفيذ الاستراتيجية، مشيرة إلى أن العمل الأهلي قادر على سد الفجوة بين السياسات المركزية واحتياجات المجتمعات المحلية، خاصة في الملفات المرتبطة بالتمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية. وشددت على أهمية الشراكات متعددة الأطراف لضمان وصول الخدمات والبرامج إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

تميز الحوار بطابعه التفاعلي، حيث تناول المشاركون محاور متعددة شملت حقوق العمل، وتمكين المرأة، ودور التكنولوجيا في تعزيز الشفافية، إضافة إلى التحديات المرتبطة ببناء الوعي المجتمعي بثقافة الحقوق والمسؤوليات. وقد اتفق الحضور على أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية واقعية توازن بين الطموح والإمكانات، وتضع الإنسان في قلب عملية التنمية.

إن مثل هذه اللقاءات تعكس تحولًا واضحًا نحو تبني منهجية تشاركية في صياغة السياسات الوطنية، حيث لم يعد النقاش محصورًا داخل الأطر الرسمية، بل أصبح مساحة مفتوحة تجمع البرلمان والمجتمع المدني والخبراء والمواطنين. وبينما تتجه مصر إلى إطلاق النسخة الثانية من استراتيجيتها الوطنية لحقوق الإنسان، يبدو أن الرهان الحقيقي يكمن في تحويل الحوار إلى خطوات تنفيذية ملموسة تترجم إلى فرص أفضل، وعدالة أوسع، ومستقبل أكثر توازنًا للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط بنجاح!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى