
تحت اشراف الأستاذ الدكتور أحمد يونس جامعة العلمين الدولية تكتب فصلًا جديدًا في ريادة العلوم الكمية: إنجاز عالمي برؤية أكاديمية مصرية
كتب ا د وائل بدوى
في خطوة تعكس التحول المتسارع الذي يشهده قطاع التعليم العالي في مصر نحو العلوم المستقبلية، نجحت جامعة العلمين الدولية في تحقيق إنجاز دولي بارز بحصولها على المركز الأول إفريقيًا والمركز الثاني عالميًا في مسابقة UNESCO Quantum City Prize، وذلك ضمن فعاليات العام الدولي للعلوم والتكنولوجيا الكمية. ويأتي هذا التتويج تحت قيادة الأستاذ الدكتور أحمد يونس، في سياق توجه وطني يعزز حضور المؤسسات الأكاديمية المصرية داخل المشهد العلمي العالمي، ويؤكد قدرة الجامعات الحديثة على المنافسة في مجالات البحث والابتكار المتقدمة.
لم يكن الفوز مجرد نتيجة لمشاركة رمزية، بل جاء ثمرة تعاون مؤسسي متكامل بين الجامعة وجهاز مدينة العلمين الجديدة ومجموعة الإسكندرية للحوسبة الكمية، حيث تم تقديم تجربة علمية تفاعلية تهدف إلى تبسيط مفاهيم علوم الكم وإتاحتها للجمهور بأسلوب مبتكر. هذا النهج يعكس فلسفة تعليمية جديدة تقوم على نقل المعرفة من المختبرات المغلقة إلى المساحات المجتمعية المفتوحة، بما يساهم في خلق جيل واعٍ بأهمية العلوم المتقدمة وتأثيرها على مستقبل الاقتصاد والتكنولوجيا.
وقد لعب طلاب كلية علوم وهندسة الحاسبات دورًا محوريًا في هذا المشروع، إذ شاركوا في تصميم وتنفيذ العروض التفاعلية التي جمعت بين الشرح العلمي والتجربة العملية، وهو ما أظهر مستوى متقدمًا من المهارات التطبيقية وروح الابتكار لدى الشباب المصري. ويعكس هذا النجاح توجهًا تربويًا يربط التعليم الأكاديمي بالممارسة الواقعية، ويمنح الطلاب فرصة للمشاركة في مبادرات دولية تعزز خبراتهم وتفتح أمامهم آفاقًا جديدة في مجالات البحث والتطوير.
إن فوز جامعة العلمين الدولية بهذه الجائزة لا يمثل إنجازًا منفردًا، بل يعكس تحولًا أوسع في منظومة التعليم العالي المصرية التي تسعى إلى بناء تخصصات جديدة في علوم الكم والحوسبة المتقدمة، تواكب التحولات العالمية في الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والأمن السيبراني. كما يعكس هذا النجاح قدرة المؤسسات التعليمية المصرية على العمل ضمن شبكات علمية دولية، وتقديم نماذج مبتكرة للتواصل العلمي مع المجتمع.
ومن الناحية الاستراتيجية، يكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة في ظل التوجهات العالمية نحو الاستثمار في تقنيات الكم باعتبارها إحدى ركائز الاقتصاد المعرفي خلال العقود القادمة. فالتجارب التفاعلية التي قدمتها الجامعة لم تقتصر على التعريف بالعلوم الكمية، بل أسهمت في بناء جسر معرفي بين البحث الأكاديمي والجمهور العام، وهو ما يمثل خطوة أساسية نحو ترسيخ ثقافة علمية قادرة على دعم الابتكار الوطني.
إن ما تحقق تحت قيادة الأستاذ الدكتور أحمد يونس يبعث برسالة واضحة مفادها أن الجامعات المصرية قادرة على المنافسة عالميًا عندما تتوافر الرؤية الاستراتيجية والتكامل المؤسسي. كما يفتح هذا الإنجاز الباب أمام مزيد من المبادرات التي تعزز موقع مصر كمركز إقليمي للعلوم المتقدمة، وتؤكد أن الاستثمار في التعليم والبحث العلمي هو الطريق الأقصر نحو مستقبل تكنولوجي أكثر تطورًا واستدامة.



